جيرار جهامي ، سميح دغيم

2258

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أنه حسن ، أو قبيح ، كما في المنافرة ؛ وإما عدل وجور ، كما في المشاجرة . وأما المشورة فليس فيها ما يحكى فيشكى ، أو يحمد ويذمّ ، وليس فيها منازعة ومواثبة ، بل دلالة على مصلحة قابلة . وإذا تغيّرت عن هذه الصورة ، عادت شكاية . لكن الصدر يحسن جدّا في المشوريات ، ليكون الإنسان قد وعى الغرض فيه جملة ما ، ثم لا يزال يستبرئ حاله بالمقايسة بين الحجج الموردة من المشاجرين في أمره . وكذلك الخاتمة كقوله : قد قلت ما عندي من المصلحة ، والآن فالرأي رأيكم . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 236 ، 12 ) . قول سفسطائيّ * في المنطق - الأقاويل السوفسطائية ، وهي ثلاثة أجناس : منها ، الأقاويل التي أشكالها قياسية ومقدماتها مشهورة في ظاهر الظن ، من غير أن تكون في الحقيقة مشهورة . ومنها ، الأقاويل التي أشكالها غير قياسية في الحقيقة ، ويظنّ بها في الظاهر أنها قياسية ، ومقدّماتها مشهورة في الحقيقة . ومنها ، الأقاويل التي أشكالها في ظاهر الظنّ قياسية ومقدّماتها في ظاهر الظن مشهورة ، من غير أن تكون كذلك في الحقيقة . ( الفارابي ، الجدل ، 26 ، 16 ) . قول شعريّ * في المنطق - القول إذا كان مؤلّفا مما يحاكي الشيء ، ولم يكن موزونا بإيقاع فليس يعدّ شعرا ، ولكن يقال هو قول شعري . فإذا وزن مع ذلك وقسم أجزاء ، صار شعرا . ( الفارابي ، جوامع الشعر ، 172 ، 14 ) . قول فلسفيّ * في الفكر النقدي - إن القول الفلسفي ، وإن اختلف عن القول المنطقي واختلف عن القول الصوفي ، فإنه لا ينفكّ يستمدّ من عبارية الأول وإشارية الثاني بحكم أن كمال الفلسفة يكون في الوصل بين المنطق والتصوّف ؛ فيكون قولا لا تتمحّض فيه العبارة ولا تتمحّض فيه الإشارة ، وإنما قولا يمزج بينهما مزجا ، إلّا أن هذا المزج درجات متفاوتة ، فيختلف القول الفلسفي باختلاف هذه الدرجات . وتوضيح ذلك أن العبارية ، على ما تقدّم ، مراتب مختلفة ، أعلاها مرتبة المنطق ، وأن الإشارية مراتب مختلفة مثلها ، أعلاها مرتبة التصوّف ، فينزل القول الفلسفي ، الذي يمزج بين العبارية المنطقية والإشارية الصوفية رتبة أعلى من الرتبة التي ينزلها القول الفلسفي الذي يمزج بين عبارية دون العبارية المنطقية كعبارية الرياضيات الخالصة وبين إشارية دون الإشارية الصوفية كإشارية ما يسمّى ب « الشعر الخالص » ، وهكذا في تدرّج تتناقص فيه العبارية والإشارية على نسق واحد . ( طه عبد الرحمن ، القول الفلسفي ، 97 ، 9 ) .